دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٥٩
كذلك، ومنهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل البيت (عليهم السلام) والصحابة (رض)، وهذا واف في تحقيق المراد. وأما اولئكم الذين أنكروا حجية الإجماع من أساسه استغنوا عنه بالكتاب والسنة، ومر بيان الإستدلال بهما على حجية السنة. (العقل): استدل الاصوليون بالعقل لإثبات حجية السنة من منطلقين، كلاهما ناهض بالإثبات. أولهما: كالذي ذكر في كتاب (أصول الفقه الإسلامي): " وأما المعقول فان القرآن أخبر أن الله أنزل الكتاب على رسول الله ليبين للناس ما نزل إليهم. وان هذا البيان بوحي منه فتجب طاعته ". ويمكننا أن نوضح هذا أكثر فنقول: هناك أربع مقدمات مسلمة توصلنا إلى إدراك وجوب الأخذ بالسنة، وهي: ١ - أن القرآن الكريم أخبرنا بأن وظيفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تجاه القرآن هي البلاغ والبيان. * (وما على الرسول إلا البلاغ المبين) *. * (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) *. ٢ - أن القرآن الكريم أخبرنا أن بيان الرسول هو وحي من الله تعالى. * (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) *. ٣ - ان الله تعالى أمر بطاعة الرسول. * (قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول) *. ٤ - إننا نعلم وجدانا أن الكثير من الأحكام الشرعية التي ذكرها القرآن الكريم لا