دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٥٧
الترادف الترادف من الظواهر اللغوية التي ساهم في بحثها ودراستها الفلاسفة الإغريق، وعلى رأسهم أرسطو، فقد عالجها في كتابيه (فن الشعر) و (فن الخطابة)، وفلاسفة الهند لوجودها في اللغة السنسكريتية " فقد عرف عن مؤلف بوذي اسمه (أمارا سنها) Amara Sinha أنه ألف معجما في المترادفات في ثلاثة أبواب، وألحق به فصلا عن المشترك اللفظي، ويعد هذا المعجم من أقدم المعجمات الكاملة في تلك اللغة إذ يعود ظهوره إلى القرن السادس الميلاي أو قبله " [١] وعلماء اللغة العرب القدامى والمحدثون، وعلماء اصول الفقه، وعلماء اللغة الغربيون المحدثون. تعريفه: لغة: يقال: ترادف الرجلان يترادفان ترادفا، إذا ركب أحدهما وراء الآخر على ظهر الدابة أو الدراجة. والترادف: التتابع، يقال: رادف بين الشيئين، جعل أحدهما يتبع الآخر. وفي المصطلح العلمي: استعير معنى الترادف من معنى التتابع، حيث تتبع الكلمة المرادفة اختها في حملها معناها وحلولها محلها. وعلى هذا الأساس عرف - علميا - بأنه: دلالة أكثر من لفظ على معنى واحد، بحيث يمكن لأي لفظ منها أن يحل محل الآخر، مثل: أسد وليث وهزبر. وفي المعجم المزدوج (عربي - انجليزي): " ترادف الكلام: تشابه المعنى synonymy، وكلمة مترادفة: تشابه غيرها في المعنى. " Synonym وعقد البروفسور ستيفن أولمان في كتابه (دور الكلمة في اللغة) الفصل الثاني
[١] - الترادف في اللغة ٢٧٦ عن البحث اللغوي عند الهنود وأثره على اللغويين العرب ٤٣، ٩٤ - ٩٥. (*)