دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٩٤
الأدلة فلا سبيل إلى المناقشة في الطريقة العقلائية القائمة على الاعتماد على خبر الثقة والاتكال عليه في محاوراتهم " [١]. واستدلوا من النقل بالكتاب والسنة. فمن الكتاب استدلوا بأكثر من آية، ولكن أهمها آية النفر وآية النبأ: آية النفر: * (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) * - سورة التوبة ١٢٢ -. وردت هذه الآية الكريمة في سياق آيات الجهاد التالية: * (ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولايطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين) * - الآية ١٢٠ -. * (ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون) * - الآية ١٢١ -. * (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) * - الآية ١٢٢ -. * (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين) * - الآية ١٢٣ -. ولأجل هذا السياق. ولما نسب إلى ابن عباس من انه يذهب إلى ان الآية نزلت في البعوث
[١] - انظر: اصول الحديث: خبر الواحد غير المقرون. (*)