دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٠٠
الطريقين التاليين: ١ - الاجتهاد: وهو غير محتمل في حقه لأنه معصوم لا يخطأ، والمجتهد قد يصيب الواقع وقد يخطئه. ٢ - الإدراك: أعني إدراك الحكم الواقعي المجعول من قبل الله تعالى وهو في واقعه. وهذا يرجع ما ذكر من تشريعات نسبت إليه (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى القول الثاني. وقد مرت بنا كيفية الجمع بين القول الثاني والقول الأول. وعليه: تعود الأقوال في مسألة أقوال الأئمة إلى قولين، هما: ١ - الرواية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). ٢ - أو إدراك الحكم الواقعي بواقعه عن طريق الإلهام أو التحديث. وأخال قويا أن فكرة التفويض هذه قد تسربت من عقائد الغلاة الذين " يذهبون إلى أن مطلق التشريع بيد الإمام، فالإمام برأيهم يتمكن من أن يعمل أي عمل أراده، وأن حرم جميع الواجبات أو حلل جميع المحرمات " [١]. ونخلص مما تقدم إلى أن الأقوال في أقوال الأئمة ثلاثة هي: ١ - الرواية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). ٢ - الإدراك للحكم الواقعي بواقعه عن طريق الإلهام أو التحديث.
[١] - السيد السيستاني في (اختلاف الحديث). (*)