دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣١١
قلت: فانهما معا مشهوران. قال: خذ بأعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك). - رواية الحارث بن المغيرة عن الصادق (عليه السلام) قال: (إذا سمعت من أصحابك الحديث، وكلهم ثقة، فموسع عليك حتى ترى القائم). قال الشيخ الأنصاري في (الرسائل): " نعم، رواية ابن المغيرة تدل على اعتبار خبر كل ثقة. وبعد ملاحظة ذكر الأوثقية والأعدلية في المقبولة والمرفوعة يصير الحاصل من المجموع اعتبار خبر الثقة بل العادل. لكن الإنصاف، ان ظاهر مساق الرواية أن الغرض من العدالة حصول الوثاقة فتكون العبرة بها ". ٢ - الأخبار الدالة على إرجاع الأئمة بعض أصحابهم إلى أشخاص معينين من رواة حديثهم أمثال: - (إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس - مشيرا إلى زرارة). - (وأما ما رواه زرارة عن أبي (عليه السلام) فلا يجوز رده). - قوله (عليه السلام) لابن أبي يعفور بعد أن سأله عمن يرجع إليه إذا احتاج إلى مسألة: (فما يمنعك عن الثقفي ؟ - يعني محمد بن مسلم - فانه سمع من أبي أحاديث، وكان عنده وجيها). - وقوله (عليه السلام) لسلمة بن أبي حبيبة: (ائت أبان بن تغلب، فانه قد سمع مني حديثا كثيرا، فما روى لك عني، فاروه عني). - وقوله (عليه السلام) لشعيب العقرقوفي بعد سؤاله عمن يرجع إليه: