دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٣٢
عليه. وقد جرت عادة الشرائع الإلهية عليه أيضا فبها يكون تبليغ الأحكام، وعليها يدور نظام المعاش والمعاد، ولو اختل ذلك لأختل النظامات. فحق عنوان البحث أن يكون هكذا: يمتنع عادة عدم اعتبار الظواهر. فحجية الظواهر كحجية الخبر الموثوق به الذي هو من الاصول العقلائية أيضا ". تشخيص الظهور: بعد أن تبينا حجية ظهورات الألفاظ، والمرجع في تشخيصها ننتقل هنا إلى محاولة تعرف طرق تشخيص ظهورات الألفاظ ليهيئ الباحث منها في مجال التطبيقات العلمية صغريات في قياس الإستدلال لكبري أصالة الظهور. ويرتب هذا وفق الشكل الأول من القياس المنطقي كالتالي: هذا اللفظ ظاهر في هذا المعنى + وكل ظاهر لفظي هو حجة = إذن فهذا حجة. ولنأخذ مثالا صيغة فعل الأمر المصطلح عليها اصوليا ب (صيغة افعل)، فاننا إذا أثبتنا ظهورها في الوجوب أو ثبت لدينا بإحدى الوسائل والطرق المقررة أنها تدل على الوجوب، أي أنها ظاهرة في دلالتها على الوجوب نقول: صيغة افعل ظاهرة في الوجوب + وكل ظاهر حجة = إذن فصيغة افعل حجة. وفي عالم الشرعيات ننتقل لتطبيق هذا على المفردات الشرعية فنقول - مثلا -: (صل) فعل أمر + وكل فعل أمر ظاهر في الوجوب = إذن، فصل ظاهر في الوجوب. ثم نطبق عليه كلية الظهور لكي نصل إلى النتيجة المطلوبة فنقول: فصل ظاهر في الوجوب + وكل ظاهر حجة = إذن، فصل حجة.. وهكذا. وتشخيص الظهور يتحقق في مجالين، هما: