دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٤٩
وقد تبنى الاصوليون هذا التقسيم الثلاثي، واستخدمه الفقهاء في استدلالاتهم. ومنه - على سبيل المثال - ما جاء في المستمسك [١]) تعليقا على ما في (العروة الوثقى) من أن الشياع المفيد للعلم وسيلة من وسائل معرفة اجتهاد المجتهد قال: " الفرق بينه وبين الأول (يعني العلم الوجداني) من حيث السبب لا غير، وإلا فهما مشتركان في كون العلم هو الحجة، وأن كانت عبارة المتن توهم غير ذلك. هذا وربما يقال بثبوته بخبر الثقة، لعموم ما دل على حجيته في الأحكام الكلية، إذ المراد منه ما يؤدي إلى الحكم الكلي، سواء كان بمدلوله المطابقي أم الالتزامي، والمقام من الثاني، فان مدلول الخبر المطابقي هو وجود الاجتهاد، وهو من هذه الجهة يكون إخبارا عن الموضوع، لكن مدلوله الالتزامي هو ثبوت الحكم الواقعي الكلي الذي يؤدي إليه نظر المجتهد ". ويبدو أن دليل هذه القسمة هو الاستقراء لاستعمالات الألفاظ في مدلولاتها وذلك لمطابقته لمواقع الاستعمالات اللغوية، ولان الاستقراء الطريق السوي لذلك. ٢ - التقسيم اللغوي: ويقسم اللغويون الدلالة اللفظية إلى الأقسام التالية: أ - الدلالة الصوتية: وهي تلك التي ترتبط بطريقة أداء الصوت أو الحرف كالهمز والتسهيل، والتفخيم والترقيق، والإظهار والإدغام.. والخ. ب - الدلالة الصرفية:
[١] - المستمسك ١ / ٣٩ / ط ٤. (*)