دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٩١
وأمره بإتيان بعض الأعمال، ونهيه عن مقارفة البعض الآخر، وتبيان الجزاء في حالة مخالفة هذا الأمر أو النهي ". - انه " خطاب الله المتعلق بأفعال عباده وأقوالهم وسرائرهم ". ثم يعلق الدكتور عالية [١] بقوله: " والتعريفان الأخيران جامعان للقواعد الاعتقادية والأخلاقية والعملية في الشرع الإسلامي. وهما مماثلان لتعريف الحكم الشرعي الشامل للقواعد الشرعية العملية، وسواها من القواعد التي تستفاد من الشرع مباشرة أو بالواسطة ". ثم يقول: " والحقيقة ان مفهوم القاعدة الشرعية هو ذات مفهوم الحكم الشرعي ". ولا يوجد أي فرق بين القاعدة الشرعية والحكم الشرعي، سواء التزمنا بنظرة الاصوليين في اعتبار لفظ الحكم الشرعي علما (أي اسما) على ذات خطاب الشارع، أو جارينا نظرة الفقهاء لجهة كون الحكم دالا على أثر خطاب الله تعالى "، وهو رأي بعض الفقهاء أمثال ابن عابدين - كما سيأتي: وفي ص ٨٩، استعرض خصائص القاعدة الشرعية (الحكم الشرعي)، وهي: ١ - أصلها سماوي وطابعها ديني. ٢ - انها قاعدة سلوك. ٣ - انها تحكم ظاهر السلوك وباطنه. ٤ - انها خطاب يوجه إلى الاشخاص في مجتمع. ٥ - انها عامة مجردة.
[١] - ص ٨٧. (*)