دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢١١
كشفه عن قول المعصوم. قال السيد المرتضى في (الذريعة): " والصحيح الذي نذهب إليه ان قولنا (إجماع) إما أن يكون واقعا على جميع الامة، أو على المؤمنين منهم، أو على العلماء فيما يراعي فيه إجماعهم. وعلى كل الأقسام لابد من أن يكون قول الإمام المعصوم داخلا فيه، لأنه من الامة، ومن أجل المؤمنين، وأفضل العلماء، فالإسم مشتمل عليه، وما يقول به المعصوم لا يكون إلا حجة وحقا. فصار قولنا موافقا لقول من ذهب إلى ان الإجماع حجة في الفتوى ". وقال في (جوابات المسائل التبانيات): " وهاهنا طريق آخر يجري في وقوع العلم مجرى التواتر والمشافهة، وهو ان يعلم عند عدم تمييز عين الإمام وإنفراد شخصه، إجماع جماعة - على بعض الأقوال - يوثق بأن قوله داخل في جملة أقوالهم. فان قيل: هذا القسم أيضا لا يخرج عن المشافهة أو التواتر، لأن إمام العصر إذا كان موجودا، فاما أن يعرف مذهبه وأقواله مشافهة وسماعا، أو بالمتواتر عنه. قلنا: الأمر على ما تضمنه السؤال، غير ان الرسول والإمام إذا كان متميزا متعينا، علمت مذاهبه وأقواله بالمشافهة أو بالتواتر عنه.. وإذا كان مستترا غير متميز العين - وان كان مقطوعا على وجوده واختلاطه بنا - علمت أقواله بإجماع الطائفة التي نقطع على ان قوله في جملة أقوالهم، وان كان العلم بذلك من أحواله لا يعدو اما المشافهة أو التواتر، وإنما يختلف الحالان بالتمييز والتعيين في حال وفقدهما في اخرى ". وقال أيضا: " وبعد فالإجماع الموثوق به في الفرقة المحقة هو إجماع الخاصة