دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٠١
زكاة أنعامهم، وكان بينه وبينهم عداوة أيام الجاهلية، فلما سمع به القوم استقبلوه تعظيما لأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فظن أنهم خرجوا إليه يريدون قتله، فهابهم، وقبل أن يدخل ديارهم رجع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقال له: ان القوم منعوه صدقاتهم وأرادوا قتله، فأكثر المسلمون الذين سمعوا الخبر، على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن يغزوهم مرة اخرى، فبلغ ذلك بني المصطلق فأتوا إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالوا: يارسول الله سمعنا برسولك فخرجنا نستقبله ونكرمه ونؤدي إليه ما قبلنا من حق الله، فبدا له في الرجوع فخشينا ان الذي رجع به كتاب جاءه منك فغضب غضبته علينا، وإنا نعوذ بالله من غضبه تعالى وغضب رسوله. فأنزل الله تعالى الآية في الوليد لكذبه في منع القوم زكاتهم، وفي المسلمين الذين أكثروا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن يغزو القوم ثانية لعدم تبينهم صحة قول ابن أبي معيط. مفرداتها: الفاسق. النبأ. التبين. الجهالة. (الفاسق): كلمة (فاسق) اسم فاعل من الفعل الثلاثي (فسق).. وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم في موضعين هما: - آية الحجرات المذكورة في أعلاه. - الآية الثامنة عشرة من سورة السجدة * (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) *. وورد بألفاظ اخرى من نفس المادة في موارد اخرى. وكلمة (فاسق) بالمعنى الديني الذي حمله إياها القرآن تعد من الألفاظ = إسلامهم. (*)