دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣١٠
- النحو الثاني: تطبيق قاعدة مفهوم الشرط. وهو ما رأيناه في بينا استاذنا المظفر لمعنى الآية. والخلاصة: ان الآية الكريمة تمنع من قبول خبر الفاسق بطريقة تهذيب واقع السلوك القائم عند الناس آنذاك. وتجوز قبول خبر الثقة بطريقة عدم الردع، وهو نوع من إمضاء السيرة، لأن لازم عدم الأخذ بخبر الفاسق الأخذ بخبر الثقة، حيث لا يوجد عمليا غير هذا. واستدلوا من السنة الشريفة بطوائف من الأخبار المتواترة والمستفيضة التي يطمئن إلى صدورها عن المعصومين. وهي بمجموعها تفيد أن العمل على وفق خبر الثقة مطلقا إماميا كان أو غير إمامي من القضايا المفروع من ثبوتها. وما هو إلا البناء على تباني العقلاء والأخذ بسيرتهم، فيكون شأنها - هنا - شأن آيتي النفر والنبأ من حيث الإمضاء من قبل المعصوم لما قامت عليه سيرة العقلاء، فهي - الاخرى - تعطي بهذا الحجية لخبر الثقة بجواز التعبد به والعمل على وفقه. وهي: ١ - الأخبار الواردة في بيان المرجحات عند تعارض الخبرين أمثال: - مقبولة عمر بن حنظلة: (الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث). - مروية عوالي اللئالي عن العلامة الحلي، المرفوعة إلى زرارة: (قال: يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما نأخذ ؟ قال: خذ بما اشتهر بين أصحابك، ودع الشاذ النادر.