دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٤١
الواضع نظير الملكية الحاصلة بإنشاء من بيده الاختيار، وغيرها من الامور القابلة للجعل التشريعي الاستقلالي - على ما حققناه في الاستصحاب وغيره -، وهذا هو الأقوى لحصوله وجدانا بكثرة الاستعمال، وليس فيه تبان ولا تخصيص ". ٧ - نظرية الاقتران الشرطي: وهي لاستاذنا الشهيد الصدر (قدس سره) جاء في (الدليل اللفظي [١]): " وتحقيق الكلام في تشخيص حقيقة الوضع. أن يقال: بأن الله سبحانه وتعالى قد جعل من الإحساس بالشئ سببا في انتقال الذهن إلى صورته فالانتقال الذهني إلى الشئ استجابة طبيعية للإحساس به وهذا قانون تكويني ويوجد قانونان تكوينيان ثانويان يوسعان من دائرة تلك الاستجابة الذهنية. أحدهما - قانون انتقال صورة الشئ إلى الذهن عن طريق إدراك مشابهه، كانتقال صورة الحيوان المفترس إلى الذهن بسبب رؤية رسم مشابه له على الورق. ثانيهما - قانون انتقال صورة الشئ إلى الذهن عن طريق إدراك الذهن لما وجده مشروطا ومقترنا بذلك الشئ على نحو أكيد بليغ فيصبح هذا القرين في حكم قرينه من حيث إيجاد نفس الأثر والاستجابة الذهنية التي كان يحدثها على الذهن عند الإحساس به وهذا هو ما يسمى في المصطلح الحديث بالمنبه الشرطي والاستجابة الحاصلة منه بالاستجابة الشرطية. وهذا الاقتران والاشتراط الذي يوجب الاستجابة المذكورة لابد وأن يكون على وجه مخصوص، أي لا يكفي فيه مطلق الاقتران بل لابد وأن يكون اقترانا مركزا مترسخا في الذهن أما نتيجة كثرة تكرر الاقتران خارجا أمام إحساس
[١] - ٧٧ - ٧٩. (*)