دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٠١
- أو طلب الترك مع المنع عن الفعل، وهو التحريم. - أو بدونه (أي بدون المنع عن الفعل)، وهو الكراهة ". وقد عدل بعضهم عن التعبير بالإقتضاء إلى التعبير بالطلب كما في اصول الفقه لخلاف [١] فقد عرف الحكم الشرعي عند الاصوليين بقوله " هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين طلبا أو تخييرا أو وضعا ". - (التخيير): يراد به - هنا -: التسوية بين فعل الشئ وعدم فعله من غير ترجيح لأحدهما على الآخر. ويختص بالإباحة. ولذا عرفت الإباحة في المصطلح الفقهي بالتخيير بين الفعل والترك. - (الوضع): الذي يظهر من الاستعمالات العلمية لكلمة (وضع) أن المراد منها (الجعل)، ففي بعض تعريفات الوضع اللغوي بأنه (جعل اللفظ دليلا على المعنى). وهذا المعنى لم نقف عليه في اللغة المعجمية. وعليه فكلمة (وضع) بهذا المعنى هي من الألفاظ العلمية. وعلى أساس من هذا المعنى لكلمة (وضع) عرف الاصوليون الوضع ب " جعل الشئ سببا لآخر، أو شرطا له، أو مانعا منه ". ويمكننا أن نصوغ التعريف على هيئة اخرى فنقول: الوضع: هو اعتبار الشارع الشئ سببا لآخر، أو شرطا له، أو مانعا منه، والخ. وأظن قويا أن كلمة (وضع) أخذت من كلمة (موضوع) لأن الحكم الوضعي
[١] - ص ١٠٠. (*)