دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٦٦
الغضنفر بالأسد، والبنان بالاصبع، واليراع بالقلم، وكأن نقول: البر هو القمح، والسجنجل هي المرآة " [١]. وفي (المحصول) للرازي: " إذا كان أحد المترادفين أظهر، كان الجلي بالنسبة إلى الخفي شرحا له، وربما انعكس الأمر بالنسبة إلى قوم آخرين. وزعم كثير من المتكلمين: أنه لا معنى للحد إلا ذلك، فقالوا: الحد: تبديل لفظ خفي بلفظ أوضح منه تفهيما للسائل ". وقد ورد المترادف في كثير من نصوص الأحكام كما في الحديثين التاليين: - (قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ فقال (عليه السلام): ليس عليه فطرة. - " إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من أدى زكاة الفطرة تمم الله له بها ما نقص من زكاة ماله ". فصدقة الفطرة هي زكاة الفطرة، وتفسر إحدى اللفظتين بالاخرى، ويعبر بإحداهما عن الثانية. وكذلك جاء الكثير من المترادف في فتاوى الفقهاء، كما عبروا في موضوع الزكاة عن الغني بالموسر، وعن الموسر بالغني، وعن اليسار بالغنى، وعن الغنى باليسار، وفسروا أحدهما بالآخر. وكذلك في المصطلحات الفقهية كالمضاربة والقراض، والسلم والسلف، والحيض والطمث، والستر والحجاب، وابتاع واشترى، والظهر والزوال، والفجر والصبح. وفي (الأقطاب الفقهية) لابن أبي جمهور الأحسائي: " السنة والندب والتطوع والمستحب والنفل والفضل والإحسان ألفاظ مترادفة، إلا أن السنة قد تطلق على الواجب في مواضع ".
[١] - عن علم المنطق لخير الدين. (*)