دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣١٣
مقتصرين في مجال الحجية على خصوص الخبر المتواتر لما كان مجال للكذب عليهم، ولما كان أثر لاولئك الكذابين يخشى منه " (١). ٤ - الأخبار الدالة على وجوب الرجوع إلى الرواة الثقات والعلماء والفقهاء، مثل قول الحجة (عليه السلام) لاسحاق بن يعقوب على ما في كتاب الغيبة للشيخ وإكمال الدين للصدوق والاحتجاج للطبرسي: (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فانهم حجتي عليكم، وأنا حجة الله عليهم). يقول الشيخ الأنصاري: " فانه لم سلم أن ظاهر الصدر (يعني صدر الرواية) الاختصاص بالرجوع في حكم الوقائع إلى الرواة أعني الاستفتاء منهم، إلا ان التعليل بانهم حجته (عليه السلام) يدل على وجوب قبول خبرهم ". ومثل الرواية المحكية عن (العدة) من قوله (عليه السلام): " (إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنا، فانظروا إلى ما رووه عن علي (عليه السلام)). دل على الأخذ بروايات الشيعة وروايات العامة (يعني أهل السنة) مع عدم وجود المعارض من رواية الخاصة (يعني الإمامية)... " (٢). ٥ - الأخبار الدالة على جواز الرجوع إلى كتب الشلمغاني (٣). وبني فضال (٤)، وهي: مثل ما في كتاب (الغيبة) - للشيخ الطوسي، بسنده (١ الاصول العامة السند. (٢) - الرسائل خبر الواحد. (٣) - هو محمد بن علي (ت ٣٢٢ ه) نسبة إلى شلمغان قرية من نواحي مدينة واسط بالعراق، ويعرف بابن أبي العزاقر. كان مستقيم الطريقة، متقدما في أصحابنا، ثم انحرف عن المذهب، وله كتب ألفها حال استقامته، وإليها الإشارة في السؤال وجوابه المذكورين في أعلاه. (٤) - بنو فضال: من أسر الشيعة في الكوفة، وهم من آل تيم الرباب. اشتهر منهم: = (*)