دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٣٧
واسم (الكتاب) يطلق أيضا على (التوراة) و (الإنجيل)، قال تعالى: * (وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون) *، وقال: * (وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ وهم يتلون الكتاب) *. وتسمية اليهود والنصارى بأهل الكتاب في القرآن الكريم والحديث الشريف دليلة بينة على ذلك. ومن شواهد استعمال كلمة (الكتاب) علما للقرآن الكريم قوله تعالى: * (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا) *، وقوله: * (تلك آيات الكتاب الحكيم) * و * (تلك آيات الكتاب المبين) * و * (تلك آيات الكتاب وقرآن مبين) *. وكذلك كلمة (قرآن) - هي الاخرى - تستعمل في لغتنا العربية مصدرا فيقولون: قرأ يقرأ قراءة وقرآنا. ومن شواهده في الاستعمال القرآني قوله تعالى: * (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) * أي قراءته. وتستعمل اسم مفعول بمعنى مقروء. ومن شواهده قوله تعالى: * (إن هو إلا ذكر وقرآن مبين) *، وقوله: * (إنا أنزلنا قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) *، وقوله: * (تلك آيات الكتاب وقرآن مبين) *. ومن شواهد استعمالها علما لكتاب الله الذي أنزله على نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله تعالى: * (شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس) *. وقوله: * (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) *. وقوله: * (أن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) *. وأما المصحف - لغة - فهو المجلد الذي يضم مجموعة من الصحف. والصحف جمع صحيفة وهي ما يكتب فيه من ورق ونحوه، وتطلق أيضا على المكتوب في الورق أو غيره.