دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٩٠
٣ - التغير الصوتي: وذلك بأن يتطور الصوت في الكلمة " بحيث يتحد مع لفظ آخر يختلف عنه في معناه أو مدلوله، أي أن الكلمتين في أصل وضعهما مختلفتان صوتا ومعنى، وحصل لأحدهما تطور وتغير في صوتها جعلها تماثل الاخرى في صوتها وتختلف عنها في معناها، فرويت لنا متحدة الصوت مختلفة المعنى، يقول أولمان: (والمشترك اللفظي ينشأ عن اتفاق كلمتين مستقلتين أو أكثر في الصيغة اتفاقا بطريق الصدفة مثل صيغة Sound في اللغة الإنجليزية، وأقل ما تمثل أربع كلمات، فهذه الكلمات الأربع بعد أن اشتقت من اصول مختلفة أخذت تتقارب بعضها من بعض في الصيغة حتى اتحدت وتماثلت، فكلمة Sound بمعنى (صحيح البدن) متطورة عن كلمة جرمانية قديمة، وأما بمعنى (صوت) فترجع إلى الفرنسية Son وحرف () d ما هو إلا تطور متأخر الحدوث. وتعني (سبر الغور) امتدادا للفعل الفرنسي Sondr، وقد تعني (مضيق الماء) فعن الفرنسية Sound التي تحمل المعنى نفسه بالإضافة إلى وجودها في لغات جرمانية قديمة)... " [١]. " ومن هذا القبيل التشابه الصوتي بين كلمتي (Pen قلم)، و (Pin دبوس)، أدى إلى الاشتراك اللفظي بينهما على ما يحكيه ستر تفنت في كتابه (مقدمة في علم اللغة)، حيث يقول: (في الولايات المتحدة en أصبحت تلفظ مثل in، ومن جراء ذلك صارت كلمتا pen و pin مشتركين لفظيين، حتى أن طالبة في السابعة طلبت من مدرستها أن تعطيها قلما pen ولكنها نطقت الكلمة بلفظ (pin دبوس) فبحثت لها المدرسة عن دبوس، وأعطته إياها، ولكن الطالبة قالت لمدرستها: إنها تريد دبوسا يكتب، ونشأ سوء الفهم، لأن المدرسة تتكلم بلهجة تفرق بين pin و.) pen
[١] - الدلالة اللغوية عند العرب ١١٩. وانظر: دور الكلمة في اللغة ١٢٧. (*)