دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٠٤
وتستعمل بمعنى التريث والتثبت، أي تدبر الأمر والتأمل فيه حتى يتضح واقعه وتظهر حقيقته. وعليه حمل معنى (فتبينوا) في الآية الكريمة، ويؤيده قراءة (فتثبتوا). ففي (معاني القرآن) للفراء: " * (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا) * قراءة أصحاب عبد الله (يعني ابن مسعود)، ورأيتها في مصحف عبد الله منقوطة بالثاء. وقراءة الناس (فتبينوا)، ومعناهما متقارب، لأن قوله (فتبينوا) أمهلوا حتى تعرفوا، وهذا معنى (تثبتوا).. ". وقال الطبرسي في (مجمع البيان) - تفسير الآية ٩٤ من سورة النساء حيث وردت فيها عبارة (فتثبتوا): " هنا (يعني في سورة النساء) في الموضعين بالثاء والتاء، وفي الحجرات (يعني في آية النبأ)، وقرأ الباقون (فتبينوا) بالتاء والنون في الجميع ". وقال في تفسير آية النبأ: " وقد ذكرنا في سورة النساء اختلافهم في قوله (فتبينوا) والوجه في القراءتين. والمروي عن الباقر (عليه السلام): (فتثبتوا) بالتاء والثاء ". وقال ابن الجزري في (النشر) - في قراءات سورة النساء -: " واختلفوا في (فتبينوا) في الموضعين هنا (يعني في سورة النساء) وفي الحجرات: فقرأ حمزة والكسائي وخلف في الثلاثة (فتثبتوا) من التثبت، وقرأ الباقون في الثلاثة (فتبينوا) من التبين ". (الجهالة): الجهالة مصدر الفعل (جهل)، يقال: جهل يجهل جهلا وجهالة. وجاء في