دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٨١
الشريفة. قاعدة تعارض الخبرين سنختصر الحديث عن هذه القاعدة في النقطتين التاليتين: - بيان معنى التعارض. - حل التعارض شرعا. ١ - يعني الاصوليون بالتعارض - هنا - التكاذب بمعنى ان كلا من الخبرين إذا توفر على جميع شروط ومقومات الحجية يبطل الخبر الآخر، ويكذبه. ٢ - واستدلوا لحل هذا التعارض بما ورد في (مقبولة عمر بن حنظلة) [١] من قوله: " قلت: فإن كان كل رجل اختار رجلا من أصحابنا، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما، واختلفا فيما حكما، وكلاهما، اختلفا في حديثكم ؟ قال: الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث، وأورعهما، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر. قلت: فانهما عدلان مرضيان عند أصحابنا، لا يفضل واحد منهما على الآخر ؟ قال: ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي به حكما، المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند
[١] - المقبولة: هي الرواية التي يتلقاها العلماء بالقبول من حيث السند، ويعملون بمضمونها. وعمر بن حنظلة: هو عمر بن حنظلة العجلي البكري الكوفي، قال فيه الشهيد الثاني: " لم ينص الأصحاب فيه بجرح ولا تعديل، لكن أمره عندي سهل، لأني حققت توثيقه في محل آخر " ص ٤٤ من الدراية. وقال إبنه الشيخ حسن العاملي: " قال - يعني الشهيد - في بعض فوائده: الأقوى عندي انه ثقة لقول الصادق (عليه السلام) في حديث الوقت: إذا لا يكذب علينا " ص ١٠٣ من اتقان المقال - انظر: مبادئ اصول الفقه ص ٦٩ ط ٣. (*)