دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٥٥
وهذا البعض المقدر: - اما معين. - واما غير معين. والأول باطل لأنه ترجيح بلا مرجح. وإذا بطل أن يكون الفعل المقدر معينا، وجب أن يكون غير المعين، وحينئذ يكون اللفظ مجملا ". واجيب عنه بما اجيب عن سابقه بأن الفهم العرفي قرينة مرجحة ومعينة فلا إجمال في البين. ٣ - دخول النفي على الحقائق الشرعية: وهذا كالذي في الأحاديث التالية: - (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب). - (لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل). - رواية (الدعائم) عن علي (عليه السلام) أنه قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد إلا أن يكون له عذر أو به علة، فقيل له: ومن جار المسجد يا أمير المؤمنين ؟ قال: من سمع النداء. وأيضا في هذه المسألة مذهبان: المذهب الأول، وهو مذهب الجمهور بنفي الإجمال، وبتقدير إرادة إحدى مجازي اللفظ هنا حسب ما يفهم من القرائن، والمجازان هما: أ - الصحة. ب - الكمال.