دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٨٠
يكون لكل واحد منها اسم مفرد. وأيضا، فكل واحد من هذه الألفاظ المتناهية، إن دل على معان متناهية، لم يكن جميع الألفاظ المتناهية دالا على معان غير متناهية، لأن المتناهي إذا ضوعف مرات متناهية كان الكل متناهيا. وإن دل كل واحد منها أو بعضها على معان غير متناهية فالقول به مكابرة. وعن الثاني: أنا لا نسلم أن الألفاظ العامة ضرورية في اللغات. وإن سلمنا ذلك لا نسلم أن الوجود غير مشترك في المعنى. وإن سلمنا لكن لم لا يجوز اشتراك الموجودات بأسرها في حكم واحد سوي الوجود، وهو المسمي بتلك اللفظة العامة ". وخلاصة ما أفاده: أن الناس يضعون الألفاظ للمعاني التي يتعاملون معها، وهذه المعاني متناهية، فالألفاظ - على هذا - قادرة على استيعابها كما هو بين بالوجدان. وأن ما مثلوا به من (الوجود) و (الشئ) هو من نوع المشترك المعنوي، فالقياس عليه قياس مع الفارق. إستحالته: ويريد القائلون بالاستحالة - هنا - إستحالة وقوع المشترك اللفظي في اللغات البشرية، أي في الواقع الخارجي. وينقسم هؤلاء القائلون بالاستحالة إلى فريقين: - فريق يقول بالاستحالة مطلقا، أي من غير تفصيل بين مجال وآخر، فهو مستحيل الوقوع في كل لغات العالم، ومنها اللغة العربية. وكذلك في اللغة العربية الاستحالة على نحو الإطلاق، فلا فرق بين القرآن