دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٤٨
٢ - يذكر المعاني الكلية متدرجة من الأصلي إلى الفرعي، ومن الحسي إلى المعنوي، ومن الحقيقي إلى المجازي. صدر منه حتى الآن ثلاثة مجلدات. ومثله صنوه (المعجم الوسيط) حيث تميز بتوسعه في ذكر المصطلحات العلمية الحديثة، وإقرار الكثير من الألفاظ المولدة والمعربة الحديثة وفيه ثلاثون ألف مادة، ومليون كلمة وستمائة صورة. بعد أن عرفنا من خلال التمهيد من هو اللغوي وما هو منهجه وما هو واقع وحقيقة الوضع اللغوي نستعرض - هنا - ما ذكره الاصوليون في حجية قول اللغوي سلبا وإيجابا. يقوم خلاف الاصوليين في حجية قول اللغوي على أساس من تقييمهم لواقعه باعتباره لغويا ولواقع عمله في تعامله مع اللغة. فذهب بعضهم - كما رأينا - إلى أنه من أهل الخبرة، وذهب آخرون إلى أنه جماع ينقل ويروي المسموع فقط. وعلى أساس أنه من أهل الخبرة يكون شأنه شأن أهل الخبرة في كل صناعة وعمل، فيصح الرجوع إليه في تشخيص الأوضاع اللغوية، كما يصح الرجوع لغيره من أهل الخبرة لسيرة العقلاء القائمة على الرجوع إلى أهل الخبرة لمعرفة ما يختص بعملهم. " لأن العقل يحكم بوجوب رجوع الجاهل إلى العالم، فلابد أن يحكم الشارع بذلك أيضا، إذ أن هذا الحكم العقلي من الآراء المحمودة التي تطابقت عليه آراء العقلاء والشارع منهم، بل رئيسهم. وبهذا الحكم العقلي أوجبنا رجوع العامي إلى المجتهد في التقليد، غاية الأمر أنا اشترطنا في المجتهد شروطا خاصة كالعدالة والذكورة لدليل خاص.