دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٥٨
أو انه عندما يتعامل مع الآية أو الرواية وهي من نوع الظاهر لا النص، لكنه عن طريق ما يملك من خلفيات ثقافية أو عن طريق ربط الفكرة بالواقع أو لسبب آخر حصل له القطع. وكما في أمثال دعاء كميل فان سنده غير ناهض بإثبات صحة صدوره عن المعصوم، لكن الفقيه من خلال مقارنته اسلوب هذا الدعاء بما يعرفه من خصائص مميزة لأساليب أدعية أهل البيت يحصل له القطع بانه صادر عنهم (عليهم السلام). والأثر العلمي المترتب - هنا - هو افتاء الفقيه على وفق قطعه. ٢ - مجال التطبيق: كما رأينا في مثال الثوب المعلوم الغصبية، والسائل المقطوع به بانه بول. فان المكلف - هنا - يرتب الأثر الشرعي وفق قطعه. يقول الشيخ الأنصاري في (الرسائل): " انه قد عرفت ان القاطع لا يحتاج في العمل بقطعه إلى أزيد من الأدلة المثبتة لأحكام مقطوعة، فيجعل ذلك كبرى لصغرى قطع بها فيقطع بالنتيجة، فإذا قطع بكون شئ خمرا وقام الدليل على كون حكم الخمر في نفسها هي الحرمة فيقطع بحرمة ذلك الشئ ". وفي ضوئه: نفهم ان مرادهم من الدليل القطعي الدليل الذي يفيدنا العلم بواقع الشئ بما يحصل لنا اليقين به، فنرتب الأثر العلمي أو الأثر الشرعي وفقا للقطع الذي حصل لنا منه.