دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٥٧
الاستجمار (الاستنجاء) فيلزم فيه الاستجمار ثلاثة سواء. كان بوتر من الأحجار أو بشفع. ففي الأول يحتمل معنيين: الوتر في الاستجمار (فعل الاستنجاء) والوتر في الجمار (مادة الاستنجاء). وفي الثاني يحتمل معنى واحدا وهو الوتر في الاستجمار لا في الجمار. وكما في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " لا ينكح المحرم ولا ينكح "، فلأن النكاح مشترك بين العقد والوط ء يأتي حكم الحرمة مرددا بين تعلقه بالوط ء فيحرم على المحرم أن يطأ غيره كما يحرم عليه أن يمكن غيره من وطئه، وتعلقه بالعقد فيحرم على المحرم أن يعقد لنفسه وأن يعقد لغيره. وحرر الدكتور الحنفاوي محل الخلاف في المسألة كالتالي: " اللفظ الوارد: - اما أن يظهر كونه حقيقة في ما قيل من المحملين مع اختلافهما. - أو كونه حقيقة في أحدهما مجازا في الآخر. - أو لم يظهر أحد الأمرين. فان كان من القسم الأول أو الثاني فلا معنى للخلاف فيه: أما الأول فلتحقق إجماله. وأما الثاني فلتحقق الظهور في أحد المحملين. وأنهى النزاع (الخلاف) في القسم الثالث ". وهو (أعني الخلاف) على ثلاثة أقوال هي: ١ - لا إجمال في اللفظ، وذلك لظهوره في ما يفيد معنيين.