دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٢٠
وما بين الشك واليقين هي منطقة نسبة الاطمئنان والظن. فما بين ٩٥ % إلى ٩٩ % هي نسبة الاطمئنان لضعف درجة الاحتمال المقابل له إلى مستوى لا يعتد به. وما فوق الخمسين حتى نسبة ٩٤ % هي درجة الظن على اختلاف مستوياته قوة وضعفا. وما دون الخمسين هي نسبة الاحتمالات المقابلة للظنون، وهي أيضا تتفاوت قوة وضعفا. ففي الحالتين الأوليين: (اليقين والاطمئنان) تسمى الدلالة بالدلالة اليقينية أو الدلالة النصية أو دلالة النص، أو الدلالة الصريحة من تسمية اللفظ - هنا - بالنص أو الصريح. وفي الحالة الثالثة (الظن) تسمى الدلالة بالدلالة الظنية أو دلالة الظهور أو دلالة الظاهر من تسمية اللفظ - هنا - بالظاهر. وفي الحالة الرابعة (الاحتمال) تسمى بالدلالة الاحتمالية أو دلالة التأويل من تسمية اللفظ - هنا - بالمؤول. وفي الحالة الخامسة التي هي التوقف، تسمى الدلالة بالدلالة الإجمالية من تسمية اللفظ بالمجمل. ويطلق على الدلالات الأربع الاولى عنوان الدلالة البيانية أو دلالة البيان، في مقابل الدلالة الاجمالية، ويصطلح على اللفظ ب (المبين) في مقابل (المجمل). فالدلالة البيانية هي التي يبين فيها المعنى، أي يعرف من اللفظ سواء كان ذلك من حاق اللفظ أو بمعونة القرينة، أي بشكل مباشر أو غير مباشر. والدلالة الاجمالية هي التي لا يتبين فيها المتلقي المعنى من اللفظ.