دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٣٨
ومنها: تعدية الحكم من المنطوق إلى المسكوت الذي هو (القياس)، وقد وقع فيه الخلاف ". ومن المنقولات المذكورة في أعلاه عن المحققين الحلي والكركي والشهيد الأول " يظهر أنه لم تتجل فكرة الدليل العقلي في تلك العصور، فوسعوا في مفهومه إلى ما يشمل الظواهر اللفظية مثل لحن الخطاب، وهو أن تدل قرينة عقلية على حذف لفظ، وفحوى الخطاب، ويعنون به مفهوم الموافقة، ودليل الخطاب ويعنون به مفهوم المخالفة. وهذه كلها تدخل في حجية الظهور، ولا علاقة لها بدليل العقل المقابل للكتاب والسنة. وكذلك الاستصحاب، فانه أصل عملي قائم برأسه، كما بحثه المتقدمون في مقابل دليل العقل " [١]. ثم يقول شيخنا المظفر: " وكيفما كان، فالذي يصلح أن يكون مرادا من الدليل العقلي المقابل للكتاب والسنة هو: - كل حكم للعقل يوجب القطع بالحكم الشرعي. وبعبارة ثانية هو: - كل قضية عقلية يتوصل بها إلى العلم القطعي بالحكم الشرعي. وقد صرح بهذا المعنى جماعة من المحققين المتأخرين " [٢]. وقالوا إن إيضاح التعريف المذكور يتطلب الرجوع إلى ما ذكر في تعريف العقل علميا وفلسفيا من تقسيمه إلى نظري وعملي لمعرفة أن المراد بالعقل - هنا - العقل النظري.
[١] - اصول المظفر ٢ / ١٠٩.
[٢] - م. س ٢ / ١١. (*)