دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٨٩
الحديث هو إقامة العلاقة. وأخال ان المقصود به العلاقة بالذات بقرينة ما يأتي من أن من أخص خصائصه احتماله الصدق والكذب، وهذا لا يتم إلا في الإسناد أو النسبة أو العلاقة - ما شئت فعبر -. إلا انه كان هناك تسامح في العبارة بذكر الإقامة، وحينئذ لا يوجد فرق بين المنطقين في تعريفه. وقالوا: ان من أخص خصائص الحكم المنطقي احتماله للصدق والكذب. وقسموه، منطقيا - إلى قسمين: ١ - الحكم التحليلي: وهو ما كان محموله متضمنا في موضوعه نحو (الإنسان الكامل عادل). ف (الإنسان الكامل) الذي هو موضوع الحكم متضمن للعدالة التي هي محمول الحكم لشمولية الكمال لها. ٢ - الحكم التركيبي: وهو الذي لا يشتمل موضوعه على محموله، ولا يمكن الحكم على صدقه أو كذبه إلا بالتجربة. وقسموا الحكم - أيضا - بتقسيم آخر إلى قسمين آخرين، هما: ١ - الحكم الوصفي: وهو الذي يصف الأشياء والأفعال، ويقررها بما هي عليه، أي في واقعها القائم، ومن هنا سمي ب (الواقعي) أيضا. ٢ - الحكم المعياري: وهو الذي يدل على تقدير وتقييم الأشياء والأفعال بالتحليل أو المقارنة