دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٦٢
الاخرى " [١]. ولكي يكون دليل الإنسداد مثبتا لجواز التعبد بكل ظن لابد له من توافر مقدماته المصطلح عليها عند الاصوليين ب (مقدمات دليل الإنسداد)، فانها متى توافرت حكم العقل بوجوب العمل بما قام عليه الظن في الأحكام. وهذه المقدمات - كما يحررها استاذنا المظفر في كتابه الاصولي [٢] هي: المقدمة الاولى: دعوى إنسداد باب العلم والعلمي في معظم أبواب الفقه في عصورنا المتأخرة عن عصر أئمتنا (عليهم السلام). المقدمة الثانية: انه لا يجوز إهمال إمتثال الأحكام الواقعية المعلومة إجمالا، ولا يجوز طرحها في مقام العمل. المقدمة الثالثة: انه بعد فرض وجوب التعرض للأحكام المعلومة إجمالا فان الأمر لتحصيل فراغ الذمة منها يدور بين حالات أربع: أ - تقليد من يرى إنفتاح باب العلم. ب - الأخذ بالاحتياط في كل مسألة. ج - الرجوع إلى الأصل العملي الجاري في كل مسألة من نحو البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب، حسبما يقتضيه حال المسألة. د - الرجوع إلى الظن في كل مسألة فيها ظن بالحكم، وفيما عداها يرجع إلى الاصول العملية. ولا يصح الأخذ بالحالات الثلاث الاولى، فتتعين الرابعة. أما الاولى: وهي تقليد الغير في انفتاح باب العلم فلا يجوز، لأن المفروض ان
[١] - م. ن.
[٢] - ٢ / ٢٧ - ٢٨. (*)