دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٧٩
صرف اللفظ إليه إلى مؤنة تأويل. وسمي في بعض الكتب الاصولية ب (المؤول) لافتقاره في فهمه من إطلاق اللفظ إلى التأويل. ولأن صرف اللفظ في الدلالة يفتقر إلى التأويل يكون مرجوحا بالنسبة إلى المعنى الظاهر الراجح، فتكون دلالته - على هذا - احتمالية. الخلاصة: اللفظ = يدل على معنى واحد (النص) اللفظ = يدل على اكثر من معنى = يدل على معنى راجح (الظاهر)، يدل على معنى مرجوح (المؤول) ونخلص من هذا إلى ان الظهور: يعني دلالة اللفظ على المعنى الراجح من المعاني المشمولة بدلالته. ٤ - وعرفنا من تقسيمنا الدلالة إلى الأقسام الثلاثة المذكورة في أعلاه، ومن تعريفنا لمعنى الظهور ان دلالة ما يعرف ب (الظاهر) دلالة ظنية لأن معناه المعنى الراجح، والرجحان يعني الظن - كما هو معلوم -. ٥ - اما الدليل لإثبات حجية الظهور واعتباره شرعا، فيتلخص بالتالي: أ - ان الأخذ بالظهور اللفظي من الظواهر الاجتماعية العامة التي دأبت جميع المجتمعات البشرية على الاعتماد عليها في ترتيب كافة الآثار الاجتماعية والقانونية وغيرها.