دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٧٢
- (ان أختار أصحابي). إن هذا الحديث كسابقيه، ذلك أن الاختيار لا يعني ان قول المختار سنة، وإنما هو لون من ألوان المدح. - (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ). لعل هذا الحديث أقرب دلالة على الموضوع وأليق بطبيعة الإستدلال عليه، لولا ما أخذ عليه من مآخذ، وهي: - من حيث السند: فقد رواه كل من ابن داود والترمذي وابن ماجه بإسناد ينتهي إلى العرباض بن سارية. وناقش فيه بنقد رجال إسناد كل واحد منهم في (خلاصة عبقات الأنوار: حديث الثقلين) [١]، وانتهى إلى أنه ضعيف لا يحتج به. وفي الموسوعة الفقهية الكويتية - مادة إجماع: " وذهب قوم إلى ان العبرة باتفاق الخلفاء الراشدين فقط، لما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ). وهذا خبر آحاد لا يفيد اليقين. وعلى فرض التسليم فانه يفيد رجحان الاقتداء بهم لا إيجابه ". - ومن حيث الدلالة: ١ - لم يعلم المقصود بالخلفاء الراشدين، لأن تسمية الخلفاء الأربعة بالخلفاء
[١] - خلاصة عبقات الأنوار ٢ / ٣٤١. (*)