دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٧٧
١ - يهدف الباحث الاصولي من دراسة ظاهرة الظهور إلى استخلاص قاعدة هامة تطبق على ظواهر الكتاب والسنة فقهيا لاستنباط الحكم الشرعي في ضوئها. وإذا أردنا أن نستخدم لغة هذا العلم نقول: إن الغاية من إثبات حجية الظهور، هي: تنقيح كبرى تصدق على صغرياتها من ظواهر الألفاظ، وسيتضح هذا أكثر في عرضنا للانموذج التطبيقي. وإليه يشير استاذنا الشهيد الصدر بقوله: " معنى حجية الظهور اتخاذه أساسا لتفسير الدليل اللفظي على ضوئه " [١]. وتسمى - كما رأينا - قاعدة الظهور، وحجية الظهور. وتعرف أيضا ب (أصالة الظهور)، " لأنها تجعل الظهور هو الأصل لتفسير الدليل اللفظي " [٢]. ٢ - ومحلها من موضوعات علم اصول الفقه هو موضوع دلالة ظواهر الكتاب الكريم وموضوع دلالة ظواهر السنة الشريفة. يقول استاذنا المظفر: " إن البحث عن حجية الظواهر من توابع البحث عن الكتاب والسنة، أعني ان الظواهر ليست دليلا قائما بنفسه في مقابل الكتاب والسنة، بل إنما نحتاج إلى إثبات حجيتها لغرض الأخذ بالكتاب والسنة، فهي من متممات حجيتهما، إذ من الواضح انه لا مجال للأخذ بهما من دون أن تكون ظواهرهما حجة " [٣]. ٣ - لكي نتعرف معنى الظهور لابد لنا من تعرف مدى دلالة اللفظ على معناه، وهذا يقتضينا أن نقسم الدلالة - هنا - إلى الأقسام الثلاثة التالية:
[١] - المعالم الجديدة ١٢١.
[٢] - م. س ١٢٤.
[٣] - اصول الفقه ٢ / ١٣٧. (*)