دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١١٨
إليه حجية كل حجة ". " وان موافقة الشارع لا تستكشف على نحو اليقين إلا بأحد شروط ثلاثة ". هي: ١ - أن لا يصرح الشارع المقدس بإلغاء السيرة المعينة (السلوك المعين). أي " ألا يكون مانع من كون الشارع متحد المسلك مع العقلاء في البناء والسيرة، فانه في هذا الفرض لابد أن يستكشف أنه متحد المسلك معهم بمجرد عدم ثبوت ردعه، لأنه من العقلاء بل رئيسهم. ولو كان له مسلك ثان لبينه، ولعرفناه، وليس هذا مما يخفى. ومن هذا الباب: الظواهر وخبر الواحد، فان الأخذ بالظواهر والاعتماد عليها في التفهيم، مما جرت عليها سيرة العقلاء، والشارع لابد أن يكون متحد المسلك معهم، لأنه لا مانع من ذلك بالنسبة إليه، وهو منهم بما هم عقلاء، ولم يثبت منه ردع. وكذلك يقال في خبر الواحد الثقة فانه لا مانع من أن يكون الشارع متحد المسلك مع العقلاء في الاعتماد عليه في تبليغ الأحكام، ولم يثبت منه الردع ". ٢ - أن يقر (أو يمضي) الشارع المقدس السيرة المعينة (السلوك المعين). لأنه " إذا كان هناك مانع من أن يكون الشارع متحد المسلك مع العقلاء فلابد أن يثبت لدينا جريان السيرة العملية حتى في الامور الشرعية بمرأى ومسمع من الشارع. فإذا لم يثبت حينئذ الردع منه يكون سكوته من قبيل التقرير لمسلك العقلاء. وهذا مثل الاستصحاب فإنه لما كان مورده الشك في الحالة السابقة، فلا معنى