دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٢٧
مستوى الظاهرة اللغوية الاجتماعية العامة. ولأننا تبينا وعرفنا معنى الظهور نكون بحاجة فقط لأن نتبين ونعرف معنى العرف الذي به يرقى الظهور إلى مستوى الظاهرة العامة. العرف هو ما تعارف عليه الناس، أو هو المعروف بينهم. والمعنى العرفي - على أساس من تعريف العرف المذكور - هو المعنى المعروف للفظ من بين معانيه الاخرى عند الناس في مجال استعمالاتهم للألفاظ في مختلف أنماط حياتهم الاجتماعية والذي يرتبون عليه الآثار الشرعية والقانونية والعرفية. ويتفرع على هذا، لكي نفهم موقع الفهم العرفي أن نقسم الاستعمالات اللغوية إلى المستويات التالية: ١ - المستوى المعجمي الاجتماعي: ويراد به الاستعمالات المعروفة بين أبناء المجتمع ودونت في المعجمات اللغوية. مثال ذلك: كلمة (المال) فان لها تعريفات معجمية مستمدة من واقع الاستعمالات العرفية العامة والخاصة، قال ابن الأثير " المال: - في الأصل - ما يملك من الذهب والفضة، ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان. وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الابل لأنها كانت أكثر أموالهم ". وفي (معجم ألفاظ القرآن الكريم): " المال: ما يملك من الأعيان كالذهب والفضة والحيوان والدار والشجر. وأكثر ما كان يراد بالمال عند أهل البادية الإبل، يقول القائل منهم: (خرجت إلى مالي) يريد إبله، وكان الحضري يقول: (خرجت إلى مال لي بالطائف) يريد