دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٨٤
حيث الجري العملي ". وسوف يتضح معنى هذا التعريف أكثر عند استعراض أركان الاستصحاب فيما يأتي. ولأجل توضيحه بالمثال تقريبا إلى الأذهان نقول: إذا كان المكلف على حالة معينة وكان متيقنا منها ثم شك في ارتفاعها، فان الشارع المقدس يحكم - هنا - بالغاء الشك وعدم ترتيب أي أثر عليه، وبالقيام بترتيب آثار اليقين السابق في مجال العمل والامتثال. كما إذا كان المكلف على وضوء وكان متيقنا من ذلك، ثم شك في انتقاض وضوئه هذا بنوم أو غيره، فإنه - هنا - يبني على وضوئه السابق، ويرتب عليه آثاره الشرعية من جواز الصلاة به، وغيره، ويلغي الشك الطارئ عليه، بمعنى انه لا يرتب عليه أي أثر. ٢ - ويشترط في جريان الاستصحاب لينتهى إلى الحكم المطلوب أن يتوفر الموضوع الذي يجري فيه على الأركان التالية: أ - اليقين: وهو العلم - وجدانا أو تعبدا - بالحالة السابقة على الشك. ب - الشك: وهو كل ما لم يصل إلى مرحلة اليقين (العلم الوجداني أو التعبدي). ج - وحدة المتعلق في اليقين والشك. أي أن ما يتعلق به اليقين هو نفسه يقع متعلقا للشك. د - فعلية الشك واليقين فيه. " فلا عبرة بالشك التقديري لعدم صدق النقض به، ولا اليقين كذلك لعدم