دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٣٥
حيضهن، فإنما ضاع بغيبته عنهن إطهارهن ". ونقل ابن منظور عن الأزهري قوله: (وأهل العراق يقولون: القرء الحيض، وحجتهم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " (دعي الصلاة أيام اقرائك) أي أيام حيضك ". والعمل الذي يقوم به الباحث هنا هو تجميع اجتهادات اللغويين في أقوالهم وأدلتها، والقاء نظرة اجتهادية متأنية وفاحصة، ينتهي إلى نتيجة يكشف من خلالها عن المعنى المقصود في الآية الكريمة. ومثال آخر: هو ما سلكه استاذنا الشيخ المظفر في كتابه (اصول الفقه) تحت عنوان (مادة الأمر) لبيان أن كلمة (أمر) لفظ مشترك بين الطلب والشئ مستدلا باختلاف الاشتقاق واختلاف الجمع، قال: " والدليل على أن لفظ الأمر مشترك بين معنيين: الطلب والشئ، لا أنه موضوع للجامع بينهما. أ - أن الأمر بمعنى الطلب يصح الاشتقاق منه، ولا يصح الاشتقاق منه بمعنى الشئ، والاختلاف بالاشتقاق وعدمه دليل على تعدد الوضع. ب - ان الأمر بمعنى الطلب يجمع على (أوامر) وبمعنى الشئ على (امور)، واختلاف الجمع في المعنيين دليل على تعدد الوضع ". ١ - ان يرجع المتلقي الى علامات الحقيقة كالتبادر وصحة الحمل وعدم السلب، فما تثبته الحقيقة هو المعنى الحقيقي، أي الموضوع له. ٢ - أن يرجع الباحث إلى أقوال علماء اللغة في معاجمهم وغيرها من كتبهم اللغوية والأدبية. وهنا أثار الاصوليون مسألة صحة الاحتجاج بقول اللغوي وعدمها تحت عنوان (حجية قول اللغوي). (حجية قول اللغوي): وتمهيدا للموضوع لابد من تناول النقاط التالية: