دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٨٤
أما الإستدلال بهذا الحديث الشريف على أن المراد بالإثنى عشر، هم الأئمة الإثنا عشر: - فقد قال العلامة الحلي في (نهج الحق): " وقد دلت هذه الأخبار على إمامة إثني عشر إماما من ذرية محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا قائل بالحصر إلا الإمامية في المعصومين. والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ". - وقال الشيخ المظفر في (دلائل الصدق): " ولا ريب أن المراد به أئمتنا لامور: (الأول): أنه لولا إرادتهم لكان الخبر كاذبا إن أراد جميع امراء قريش، وغير مفيد بظاهره إن أراد البعض. (الثاني): أن بعض أحاديث المقام يفيد بظاهره وجود الإثني عشر في تمام الأوقات بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى قيام الساعة، وهو لا يتم إلا على إرادة أئمتنا كخبر مسلم في أول كتاب الأمارة عن جابر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليهم إثنا عشر خليفة كلهم من قريش. ومثله في مسند أحمد. وكخبر مسلم أيضا عن جابر: أن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم إثنا عشر خليفة. (الثالث): ما رواه مسلم - في المقام المذكور - عن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس إثنان. ورواه البخاري في أول كتاب الأحكام في باب الامراء من قريش. ورواه أحمد عن ابن عمر. فان المراد به حصر الإمامة الشرعية في قريش ما دام الناس، لا السلطة