دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٥٧
ان القطع الموضوعي: هو الذي يؤخذ شرطا في الموضوع لتطبيق الحكم عليه. مثل القطع بغصبية الثوب الذي يراد الصلاة به، فان حرمة الصلاة بالثوب المغصوب مشروطة بالعلم بالغصبية، أو قل مشروطة بالعلم بأن الثوب مغصوب بحيث يصح أن يقال فيه: هذا الثوب معلوم الغصبية أو مقطوع بغصبيته. فهنا أخذ العلم في الموضوع الذي هو الثوب المغصوب شرطا شرعا في تطبيق حكم حرمة الصلاة فيه. أما القطع الطريقي فهو الذي يكون طريقا للحكم أو للموضوع. كما لو قطع الإنسان بأن هذا السائل الذي أمامه بول، فانه هنا يطبق عليه حكم النجاسة و " لا يجوز للشارع أن يحكم بعدم نجاسته أو عدم وجوب الاجتناب عنه، لأن المفروض انه بمجرد القطع يحصل له صغرى وكبرى، أعني قوله: هذا بول + وكل بول يجب الاجتناب عنه = فهذا يجب الاجتناب عنه " وذلك " لأن حكم الشارع بأنه لا يجب الاجتناب عنه مناقض له " [١]. مجالاته: ومما تقدم نتبين ان ترتيب الآثار العلمية والشرعية على (القطع) كحالة نفسية تحصل للإنسان عند تعامله العلمي أو الشرعي يكون في المجالين التاليين: ١ - مجال الاستنباط: كما لو كانت الآية أو الرواية التي يحاول الفقيه استنباط الحكم منها نصا في معناها فانها تفيد العلم بإرادة مدلولها من قبل المشرع بحيث يجزم الفقيه بذلك، أي انه يقطع به.
[١] - الرسائل: مبحث القطع. (*)