دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٧٠
وفي (الاصول العامة) عرفت ب " اعتبار ما تقوم عليه الحجة من الامور الموصلة إلى واقع ما تقوم عليه بحيث يسوغ للمشرع أن يعاقب إذا قدر لها إصابة الواقع مع تخلف المكلف عنها ". وعرفت المعذرية بانها " حكم العقل بلزوم قبول اعتذار الإنسان إذا عمل على وفق الحجة الملزمة وأخطأ الواقع، وليس للآمر معاقبته على ذلك ما دام قد اعتمد على ما أقامه له من الطرق، وألزمه بالسير على وفقها، أو كان ملزما بحكم العقل بالسير عليها كما هو الشأن في الحجج الذاتية ". وباختصار: التنجيز: هو جاهزية الامتثال ولزوم المكلف به. والتعذير: هو إعذار المشرع المكلف عند عدم إصابته للواقع المطلوب منه بعد تصديه له. والمنجزية والمعذرية هما من اللوازم العقلية للحجة لا تنفك عنها بحال من الأحوال. وهاتان اللازمتان هما المرمى الذي يهدف إليه الاصوليون من وراء بحثهم لأدلة الفقه وإثبات الحجية لها، ليكون المكلف على عتبة الإمتثال، ويأمن طائلة العقاب الاخروي. الباب الأول / مباحث الدليل والحكم / الاستدلال...... -...