دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٢١
وهو اتفاق الفقهاء في عصر من العصور، يحصله فقيه ما بنفسه عن طريق جمع جميع فتاواهم في المسألة. ولهذا سمي بالمحصل - بصيغة إسم المفعول -. ٢ - الإجماع المنقول: هو الإتفاق الذي يصل إلينا عن طريق نقله وذكره في الكتب الفقهية، أو بواسطة نقل فقيه عن فقيه. ويقسم الإجماع الكاشف إلى: بسيط ومركب. أ - الإجماع البسيط: " هو الإتفاق على قول واحد بالمطابقة كالإجماع على نجاسة فضلة ما لا يؤكل لحمه، فالمدلول المطابقي له هو نجاسة الفضلة مما لا يؤكل لحمه. وأكثر الإجماعات من هذا القبيل " [١]. ب - الإجماع المركب: " وهو الإستناد إلى رأي مجموع العلماء المختلفين على قولين أو أكثر في نفي قول آخر لم يقل به أحد منهم " [٢]. ويعلق الشيخ العاملي في (المعالم) على الإجماع المحصل بقوله: " الحق إمتناع الإطلاع عادة على حصول الإجماع في زماننا هذا وما ضاهاه من غير جهة النقل، إذ لا سبيل إلى العلم بقول الإمام (عليه السلام) كيف ؟، وهو موقوف على وجود المجتهدين المجهولين ليدخل في جملتهم ويكون قوله مستورا بين أقوالهم، وهذا مما يقطع بانتفائه.
[١] - الموسوعة الفقهية الميسرة: مادة إجماع.
[٢] - م. ن. (*)