دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٣٧
يقول السيد عبد الكريم علي خان في كتابه (الخمس [١]): " ان اعتبار قول اللغوي وحجيته إنما هو من حيث خبرويته بما يحيط به خبرا كما هو شأن كل خبير في ما هو خبير به ". وهذا - كما ترى - لا يشمل كل لغوي، وإنما يختص باللغوي العالم (الخبير)، ولا يعم اللغوي الجماع. ومن طرف آخر نص بعضهم على أن اللغوي جماع فقط، فقد جاء في (المنتقى): " ان اللغوي شأنه ضبط موارد الاستعمال، وهي غير متوقفة على الحدس والنظر، بل تتوقف على الحس، لم يكن من أهل الخبرة. نعم تشخيص الموضوع له، يحتاج إلى أعمال نظر وحدس ولكنه ليس شأن اللغوي ". وهذا يعني أن الاصوليين لم يلحظوا الفرق بين اللغوي العالم والآخر الجماع. ومن هنا رأيت أنه لابد من بيان هذا الفرق بين اللغوي واللغوي الجماع، لما سيترتب على هذا من آثار علمية نظرية وتطبيقية. والثاني - وهو الجماع - يصنف في عداد النقلة والرواة. ومن الصنف الأول من مؤلفي المعاجم المطبوعة: - الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت ١٧٥ ه) له: معجم (العين). - أبو زيد الأنصاري (ت ٢١٥ ه) له: كتاب (نوادر اللغة). - ابن السكيت (ت ٢٤٤ ه) له: كتاب (إصلاح المنطق). - ابن دريد (ت ٣٢١ ه) له: معجم (جمهرة اللغة). - أبو علي القالي (ت ٣٥٦ ه) له: معجم (البارع في اللغة).
[١] - الخمس ١٩٠. (*)