دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣١٤
الصحيح إلى عبد الله الكوفي خادم الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح حيث سأله أصحابه عن كتب الشلمغاني، فقال الشيخ: (أقول فيها ما قاله العسكري (عليه السلام) في كتب بني فضال حيث قالوا له: ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟، قال: خذوا ما رووا، وذروا ما رأوا). فانه دل بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضال، وبعدم الفصل على كتب غيرهم من الثقات ورواياتهم [١]. ٦ - الأخبار الواردة في الترغيب في الرواية: حفظها وكتابتها وإبلاغ الناس بها، مثل قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (من حفظ على امتي أربعين حديثا بعثه الله فقيها عالما يوم القيامة). وقوله (عليه السلام) لأحد الرواة: (اكتب وبث علمك في بني عمك فانه يأتي زمان هرج لا يأنسون إلا بكتبهم). ومثل ما ورد في شأن الكتب التي دفنها أصحابها تقية: (حدثوا بها فانها حق). والخلاصة: ان ما استدل به المثبتون لحجية خبر الثقة ناهض بالإثبات وواف بالدلالة على ذلك. وكما يقول الشيخ الخاقاني في (أنوار الوسائل [٢]): " قامت الأدلة من الأخبار = - الحسن بن علي بن فضال. - وإبنه علي بن الحسن بن علي بن فضال. وعرفا بانتمائهما إلى المذهب الفطحي الذي كان فبان.
[١] - الرسائل: خبر الواحد.
[٢] - أنوار الوسائل ١ / ٥ - ٦. (*)