دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٩١
وهكذا أدى التشابه الصوتي في نطق pen و pin عند الطالبة إلى عدم التفريق بينهما إلا بإضافة كلمة اخرى " [١]. ٤ - التشابه في الصورة: ويأتي هذا عن طريق ما نسميه في لغتنا العربية ب (التعريب)، وهو أن تنقل كلمة من لغة إلى لغة اخرى بلفظها ومعناها، وفي اللغة المنقول إليها توجد نفس اللفظة إلا أنها تدل على معنى آخر غير المعنى الذي تدل عليه اللفظة في اللغة الاخرى، وتستعمل اللفظة في المعنيين فيتولد من هذا الاستعمال اشتراك لفظي بينهما. يقول الدكتور أنيس (في اللهجات العربية): " وهنا نرى كلمتين متحدتين في الصورة، مختلفتين في المعنى، ولكن كلا منهما ينتمي في الأصل إلى لغة مستقلة. ومثل هذا النوع من الكلمات نادر وهو وليد المصادفة، ولكنه قد يولد لنا المشترك اللفظي " [٢]. ومثل له بكلمة (البرج) فإنها في اللغة العربية بمعنى الجميل الحسن الوجه، وفي اللغة اليونانية بمعنى الحصن، وحين انتقلت هذه الكلمة من اليونانية إلى العربية حملت معها معناها اليوناني فأضافه العرب لمعاني كلمة (البرج) عندهم. وبكلمة race فإنها في اللغة الإنجليزية بمعنى سباق انتقل إليها من الجرمانية، وبمعنى جلس انتقل إليها من اللاتينية. كيف تكتسب الكلمة أكثر من معنى: يقول أولمان في كتابه (دور الكلمة في اللغة): " هناك طريقتان رئيستان
[١] - م. ن، وانظر:. ١٢٧.. Cu lntroduction to Linguitic science: P
[٢] - ص ١٩٦. (*)