دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٣٠
اللغوية الاجتماعية وهو الشيوع، وإنما يتقوم الظهور العرفي في المستويين السابقين لتوافرهما على شرط الشيوع. وبتعبير آخر: لابد من توافر شروط الظاهرة الاجتماعية التي تقدم ذكرها وتعريفها، وذلك لتتحقق في الدلالة سمة الظهور العرفي. وعلى أساس من هذا: - لا تعتبر اجتهادات اللغويين - كما سيأتي - من الظهورات العرفية. - كما لا تعتبر من الظهورات العرفية منقولات اللغويين للمعاني الميتة التي لم يرد لها ذكر في الألفاظ الشرعية. - وما لم يذكر من المعاني في المعجم، ولكن ورد له ذكر في الألفاظ الشرعية يحمل على إرادة المعنى العرفي لعرف أبناء مجتمع التشريع. ويعرف هذا عن طريق معرفة الحضارة اللغوية للعصر، فان مثل هذا مما يعد من ألفاظ الحضارة. والخلاصة: المرجع في تشخيص ظهورات الألفاظ - في ما قامت عليه سيرة العقلاء وسار عليه الشرع - هو العرف. ويراد بالعرف: الناس عموما أو أبناء المجتمع في عصر نزول الآية أو صدور الرواية. والأخذ بالظهور العرفي لازم، حتى ولو كان مخالفا لما هو مذكور في المعاجم اللغوية. حجية الظهور: ولأن دلالة الظهور لم تبلغ مستوى القطع الذاتي لتكون حجة بذاتها، وذلك أن أقصى ما تبلغه هو درجة الظن، والظن ليس فيه كشف عن الواقع، فقد يصيب