دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٧٥
يستوى فيه المفرد والمثنى والجمع بنوعيهما (المذكر والمؤنث)، فيقال: هو وهي وهما وهم وهن ثقة، وقد يجمع في الذكور والإناث على ثقات ". والخلاصة: الثقة هو الصادق. وقد يطلق ويراد به العادل، ولكن الاستعمال الأكثر هو إطلاقه على الصادق القول. أو قل: هو الإنسان الموثوق به. حتى ان اريد بالوثاقة العدالة فهو العدل، وان اريد بها الأمانة فهو الأمين. وهنا فرق أساسي بين العدل والثقة لابد من الإشارة إليه، وهو: ان العدل لابد فيه من أن يكون إماميا. وبخلافه الثقة فقد يكون إماميا وقد يكون غير إمامي. وفي رواتنا من هم إماميون، وهم الأكثر، وفيهم من هم غير إماميين. فمن اشترط العدالة حصر الرواية الشرعية بالإمامية، ومن اكتفى بالوثاقة عمم الرواية الشرعية إلى ما يشمل غير الإمامية ممن هم ثقات. وقوع خبر الواحد: يراد بذلك: هل يوجد في ما تلقاه رواتنا عن أئمتنا، ونقله عنهم من جاء بعدهم ودون في كتب الحديث من مفردات وموسوعات، ما يصطلح عليه بخبر الواحد، وهو الذي لا يفيد إلا الظن بصدوره عن المعصوم ؟ قال صاحب المعالم: " وهل هو (يعني خبر الواحد) واقع أو لا ؟ خلاف بين الأصحاب: - فذهب جمع من المتقدمين كالسيد المرتضى وأبي المكارم ابن زهرة وابن