دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٥٩
- وآخر بالبيان، لأن ظاهر حال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن ما يصدر منه يحمل على أنه في مقام التبليغ، وبخاصة إذا دار الأمر بين الإخبار والإنشاء. فظاهر الحال - هنا - قرينة قائمة للحمل على الإنشاء وإرادة الحكم الشرعي. والقرينة بيان يرفع غموض الاجمال. وبعد: فأمثلة الإجمال كثر، وما تقدم إنما هو نماذج فقط والقاعدة هنا: إذا كان هناك بيان فان الموقف أن يرجع إليه في رفع غموض الإجمال. وإذا لم يوجد من البيان ما يصلح قرينة لذلك فالموقف التوقف. تعيين مراد المتكلم لا زلنا نتناول بالدرس الظنون المعتبرة، فأتينا منها على (خبر الثقة) من حيث السند، و (ظهور اللفظ) من حيث الدلالة. وهما الخطوتان الأوليان في دراسة النص الشرعي نظريا واعتماده تطبيقيا. والخطوة الثالثة هي تعيين مراد المتكلم، والمقصود به المعصوم في مجالي الدرس والتطبيق الفقهيين. فالخطوات لدراسة النص الشرعي هي: ١ - التأكد من قطعية أو ظنية السند. ٢ - التأكد من قطعية أو ظنية الدلالة. ٣ - تعيين مراد المعصوم من عبارة النص في مفرداته وتركيبه. وقد عبر الاصوليون عن هذا ب (تشخيص مراد المتكلم).