دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٦٤
١ - قيام العلم الإجمالي بثبوت تكاليف فعلية. ٢ - عدم وجوب الاحتياط التام في جميع الشبهات، إما لعدم إمكانه أو لاستلزامه اختلال النظام أو العسر والحرج وعدم جواز الرجوع إلى الأصل الجاري في كل مسألة ولا إلى القرعة ونحوها ولا إلى فتوى من يرى انفتاح باب العلم والعلمي. ٤ - استقلال العقل بقبح ترجيح المرجوح على الراجح. وممن ذهب إلى القول بالإنسداد الشيخ صاحب المعالم، قال - وهو في معرض تقرير أدلة مشروعية خبر الواحد -: " الرابع: ان باب العلم القطعي بالأحكام الشرعية التي لم تعلم بالضرورة من الدين أو من مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في نحو زماننا منسد قطعا، إذ الموجود من أدلتها لا يفيد غير الظن لفقد السنة المتواترة، وإنقطاع طريق الإطلاع على الإجماع غالبا من غير جهة النقل بخبر الواحد، ووضوح كون أصالة البراءة لا تفيد غير الظن، وكون الكتاب ظني الدلالة. وإذا تحقق إنسداد باب العلم في حكم شرعي كان التكليف فيه بالظن قطعا. والعقل قاض بأن الظن إذا كان له جهات متعددة تتفاوت بالقوة والضعف، فالعدول عن القوي منها إلى الضعيف قبيح. ولا ريب أن كثيرا من أخبار الآحاد يحصل بها من الظن ما لا يحصل بشئ من سائر الأدلة فيجب تقديم العمل بها ". وهذه المقدمات - كما تراها - تدور في فلك التقديرات، وكأن أمر الاستنباط والعمل لا وجود له في عالم المسلمين. وهذا - في واقعه - يعني المفارقة في المنهج المتبع في البحث، إذ المطلوب - منهجيا - الإنطلاق في بحث المسألة من الواقع التاريخي للمسألة.