دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٢٤
تعالى: * (فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون) *. وهو كثير في التنزيل العزيز. وللعقل في لغتنا - قديما وحديثا - أكثر من لفظ، منها: ١ - عقل: وتقدم الحديث فيه وعنه. ٢ - حجر: - بتقديم المهملة مكسورة على المعجمة الساكنة -، سمي به لأنه يحجر صاحبه بمعنى يمنعه من الذميم والرذيل، وفي القرآن الكريم: * (هل في ذلك قسم لذي حجر) * أي صاحب عقل. ٣ - نهية: - بضم النون - تجمع على (نهى) - بضم نونه مختوما بألف مقصورة - أطلق عليه هذا الإسم لأنه ينهي صاحبه عن الوقوع في ما لا ينبغي الوقوع فيه، قال تعالى: * (كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لاولي النهى) * أي أصحاب العقول. ٤ - وعي: قال ابن منظور في (لسان العرب): " الوعي: حفظ القلب الشئ وعى الشئ والحديث يعيه وعيا، وأوعاه: حفظه وفهمه وقبله فهو واع، وفلان أوعى من فلان أي أحفظ وأفهم. وفي الحديث: (نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها، فرب مبلغ أوعى من سامع). وفي حديث أبي امامة: (لا يعذب الله قلبا وعى القرآن)، قال ابن الأثير: أي عقله إيمانا به وعملا، فأما من حفظ ألفاظه وضيع حدوده فانه غير واع له ". وفي الفلسفة: الوعي: الشعور.