دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٩٦
نعبر عنه بالاعتبار، وإنما المناسب أن نعبر عنه بالتشريع كما صنع استاذنا الشهيد الصدر حيث عرفه بقوله: " الحكم الشرعي: هو التشريع الصادر من الله تعالى لتنظيم حياة الإنسان وتوجيهه " [١]. وهذا التعريف - كما تراه - فيه الشمولية التي في سابقه، وزيادة هي التعبير عن الحكم ب (التشريع)، وهو التعبير العلمي الذي يلتقي وطبيعة الفهم القانوني للدين بأنه تشريع إلهي، كما قرأنا هذا في التعريف القانوني للقاعدة الشرعية أو الحكم الشرعي، ويلتقي أيضا مع طبيعة الحكم الشرعي كنظام حياة يقوم بوظيفة تنظيم حياة الإنسان وتوجيهه إلى ما يحقق له الخير المنشود. وهو تطور أو تطوير منه (قدس سره) مميز وموفق. تقسيماته: للحكم تقسيمان رئيسان هما: (التقسيم الأول): ويقوم على أساس من تعلق الحكم بفعل الإنسان، ونوعية ذلك التعلق، فقد يكون تعلقا مباشرا وقد يكون غير مباشر. كما أنه قد يكون على نحو الاقتضاء أو على نحو التخيير أو على نحو الوضع واختلف العلماء في عدة الأقسام أهي إثنان أم ثلاثة ؟ - فذهب المشهور إلى أنهما إثنان: التكليفي والوضعي. ١ - التكليفي: وعرفوه - كما تقدم - ب (خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاء أو تخييرا).
[١] - دروس في علم الاصول: الحلقة الثانية ط ١ ص ١٣. (*)