دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٥١
الأخبار عليه، ورد الشروط المخالفة للكتاب في أبواب العقود والأخبار الدالة قولا وفعلا وتقريرا على جواز التمسك بالكتاب. مثل قوله (عليه السلام)، لما قال زرارة: " من أين علمت ان المسح ببعض الرأس ؟ فقال (عليه السلام): لمكان الباء ". فعرفه مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب. وقول الصادق (عليه السلام)، في مقام نهي الدوانقي عن قبول خبر النمام: " إنه فاسق، وقال الله: * (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) *، الآية ". وقوله (عليه السلام): لابنه إسماعيل: " إن الله عزوجل يقول: يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ". وقوله (عليه السلام)، لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء، اعتذارا بأنه لم يكن شيئا أتاه برجله: " أما سمعت قوله الله عزوجل: * (إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا) * ". وقوله (عليه السلام)، في تحليل العبد للمطلقة ثلاثا: " إنه زوج، قال الله عزوجل: * (حتى تنكح زوجا غيره) * وفي عدم تحليلها بالعقد المنقطع: إنه تعالى قال: * (فإن طلقها فلا جناح عليهما) * ". وتقريره (عليه السلام)، التمسك بقوله تعالى: * (والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب) *، وأنه نسخ بقوله تعالى: * (ولا تنكحوا المشركات) *. وقوله (عليه السلام): في رواية عبد الأعلى، في حكم من عثر، فوقع ظفره، فجعل على إصبعه مرارة: " إن هذا وشبهه يعرف من كتاب الله: * (ما جعل عليكم في الدين من حرج) *. ثم قال: امسح عليه " فأحال (عليه السلام)، معرفة حكم المسح على إصبعه المغطى بالمرارة إلى الكتاب، موميا إلى أن هذا لا يحتاج إلى السؤال، لوجوده في ظاهر القرآن. ولا يخفى أن استفادة الحكم المذكور من ظاهر الآية الشريفة مما لا يظهر إلا