دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٧٠
التشريع، ومن أنه لا تلازم بين المدح بالعدالة واعتبار القول سنة. أما الأحاديث التي استدل بها الشاطبي فلابد من استبعاد أكثرها إما لضعف سنده أو لقصور دلالته، وهي: - (أصحابي كالنجوم): نقل هذا الحديث بأكثر من صيغة، استعرضها الشيخ ناصر الدين الألباني في كتابه (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السئ في الامة) [١] وهي بأرقامها المرقمة بها في الكتاب المذكور: ٥٨ - (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم). ٥٩ - (مهما اوتيتم من كتاب الله فالعمل به، لا عذر لأحدكم في تركه، فان لم يكن في كتاب الله، فسنة مني ماضية، فان لم يكن سنة مني ماضية، فما قال أصحابي، ان أصحابي بمنزلة النجوم في السماء، فأيها أخذتم به اهتديتم، واختلاف أصحابي لكم رحمة). ٦٠ - (سألت ربي فيما اختلف فيه أصحابي من بعدي فأوحى الله إلي يا محمد إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء، بعضها أضوء من بعض، فمن أخذ بشئ مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى). ٦١ - (إنما أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم). ونص - أعني الألباني - على أنها من الموضوعات، وأوضح ذلك بما لا يقبل الريب أو التردد. كما صرح بوضع هذا الحديث محرر الموافقات الشيخ دراز في تعليقته
[١] - المجلد الأول - الطبعة الخامسة ص ٧٨ - ٨٤. (*)